عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

126

نوادر المخطوطات

نماذج مما ذكره غير الجاحظ : ويسجل له ابن شاكر في عيون التواريخ « 1 » احتيالا آخر للراء ، فقد ذكر أنه امتحن حتى يقرأ سورة براءة ، فقرأ من غير فكر ولا روية : « عهد من اللّه ونبيه إلى الذين عاهدتم من الفاسقين . فسيحوا في البسيطة هلالين وهلالين » . ويذكر ابن العماد الحنبلي « 2 » أنه دفعت إليه رقعة مضمونها : « أمر أمير الأمراء الكرام أن تحفر بئر على قارعة الطريق فيشرب منها الصادر والوارد » ، فقرأ على الغور : « حكم حاكم الحكام الفخام ، أن ينبش جبّ على جادّة الممشى فيستقى منه الصادي والغادى » . وهذه الرواية توحى بأن واصلا كان يشعر بتلك العاهة شعورا مستبدا تجعله يتجنب الوقوع في أشراكها ، وتوحى أيضا بأن القوم كانوا يداعبونه على ضوئها ، ويتحينون الفرص للتندّر به وبها « 3 » .

--> ( 1 ) مخطوطة دار الكتب المصرية ، حوادث سنة 131 . ( 2 ) شذرات الذهب حوادث سنة 131 . ( 3 ) من طرائف الأدب العربي صور يجرى فيها الشعراء على نهج من يعجبون به من أصحاب اللثغ . روى ابن شاكر وابن خلكان قول أبى نواس : وشادن سألته عن اسمه * فقال لي باللثغ عباث بات يعاطينى سخامية * وقال لي قد هجع الناث أما ترى حثن أكاليلنا * زينها النثرين والآث فعدت من لثغته ألثغا * فقلت أين الكاث والطاث وروى ابن شاكر في عيون التواريخ لعين بصل - وهو شاعر عامي أمي ، ترجم له في فوات الوفيات ، واسمه إبراهيم بن علي - : يقول وقد داومت تقبيل ثغره * بلثغته : حثبى أخذت منافتى ثكرت بحثو الخندريس وكاثنا * تحث وثكرى قد أزال وثاوثى وروى ابن خلكان كان للخبز أرزى : في فمه درياق لدغ إذا * أحرق قلبي شدة اللدغ إن قلت في ضمى له أين هو * تفديك روحي قال لا أدغى